الشيخ الطبرسي

25

مختصر مجمع البيان

بالنبوة : وأن أمته خير الأمم ، وكان يغشاهم رجل من بني إسرائيل يقال له عبد اللّه ابن هيبان ، قبل أن يوحى إلى النبي ، كل سنة ، فيحضّهم على طاعة اللّه تعالى وإقامة التوراة والإيمان بمحمّد ( ص ) ، ويقول : إذا خرج فلا تفرقوا عليه وانصروه ، وقد كنت أطمع أن أدركه ، ثم مات قبل خروج النبي ( ص ) ، فقبلوا منه ، ولمّا خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفروا به ، فضرب اللّه لهم هذا المثل . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 18 ] صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 18 ) قوله تعالى : صمّ لا يسمعون الحق ، بكم لا ينطقون به ، عمي لا يبصرون ، فهم لا يرجعون عن ضلالتهم ولا يتوبون ، ولمّا لم تصل إليهم منفعة هذه الأعضاء ، فكأنهم ليس لهم هذه الأعضاء . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 19 ] أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ( 19 ) قوله تعالى : مثل هؤلاء المنافقين في جهلهم وشدة تحيّرهم كأصحاب مطر منزل من السماء في هذا المطر ظلمات . وانهم إذا حضروا النبي ( ص ) جعلوا أصابعهم في آذانهم فرقا من كلام النبي ( ص ) أن ينزل فيهم شيء . والصيّب : المطر .